محمد حسين بن بهاء الدين القمي

127

توضيح القوانين

علة لوجود الجنس قال دام ظله العالي في الحاشية فإنهم قالوا إن الجنس كالمادة في ان المركب حاصل معها بالقوة وهو معلول والفصل كالصورة في ان الشيء حاصل معها بالفعل وهو علة ومرادهم من علية الفصل للجنس علية لصفات الجنس في الذهن وهي التعيين وزوال الابهام والتحصيل اعني الانطباق على تمام الماهية فان الجنس إذا حصل في العقل كان امرا مبهما مرددا بين أشياء كثيرة وهو غير كل واحد منها بحسب الخارج وغير منطبق على تمام حقيقة واحدة منها فهو علة له من حيث هو موصوف بتلك الصفات والا فهو ليس علة له في العقل والا فيلزم ان لا يعقل الجنس بدون الفصل ولا في الخارج والا فتغايرا في الوجود وامتنع الحمل بالمواطاة انتهى كلامه دامت أيامه قوله دام ظله العالي لأن جواز الترك حاصل برفع الوجوب مط اى سواء كان بلفظ نسخت الوجوب أو رفعته أو غير ذلك لأنه لو لم يحصل جواز الترك برفع المنع عنه لزم ارتفاع النقيضين وهو كاجتماعهما محال قوله دام ظله العالي قلت سلمنا ذلك لكن نقول الأصل عدم تيقن اللحوق الخ غرضه دام ظله العالي انا أولا لا نسلم كون الارتباط والتقييد امرا اعتباريا بل من الأمور الذاتية المتاصلة المحتاج في الانضمام إلى دليل وثانيا بعد تسليم ذلك نقول الأصل عدم تيقن اللحوق الخ قوله دام ظله العالي لأنه كما يحتمل تعلق النسخ بالمنع عن الترك فقط يحتمل التعلق بالمجموع أقول ثبوت هذا الاحتمال بملاحظة قول الشارع نسخت الوجوب ظاهر وكذا بملاحظة قوله نسخت المنع عن الترك أيضا ولكن من جهة كون المنع عن الترك علة للجواز ولا ريب ان تعلق النسخ بالعلة يوجب تعلقه بالمعلول أيضا وإلا لزم بقاء المعلول بلا علة فلا يرد القول بان هذا انما يتمّ على قول الشارع أولا لا على قوله ثانيا مع أن محل النزاع كما مرّ في تحريره في العنوان أعم فليتدبر قوله دام ظله العالي الا ما توهمه بعض الأصحاب من تفريع جواز الجمعة الخ المراد بهذا المتوهم هو الفاضل المير محمد حسين الخاتون‌آبادي في رسالة التي كتب في صلاة الجمعة على ما صرّح به الأستاذ دام ظله العالي في الدرس ولا يخفى انه قد تبعه صاحب الأنيس فيه ولكن بعد تعميم رفع الوجوب بانتفاء الشرط أو وجود المانع أيضا حيث قال في العنوان إذا رفع الوجوب بسبب النسخ أو انتفاء الشرط أو وجود المانع فهل يبقى الجواز أم لا فليتدبر قوله دام ظله العالي وهو بط كما ستعرف اى قول ذلك المتوهم بط كما ستعرف بطلانه في آخر هذا القانون قوله دام ظله العالي ومنها ان الوضوء لا يجزى عن الغسل الخ يعنى بناء على التحقيق لا يجزى الوضوء من جهة كون الطهارة المطلقة في ضمنه عن الغسل المأمور به عند تعذر الغسل لان انتفاء الخاص مستلزم لانتفاء العام بخلاف القول الآخر فتدبر قوله دام ظله العالي منها انه لو نذر ايقاع صلاة في مكان لا رجحان فيه فعلى القول بالبقاء لا بد من الايقاع ولو في غير ذلك الموضع لان بطلان الخاص من جهة اشتراط كون متعلق النذر راجحا على القول به لا يوجب بطلان العام وهو مطلق الصلاة بخلاف القول المنصور هذا ولكنه دام ظله العالي قد فرق في تحقيقه بين ما لو كان المنذور مثل صلاة الظهر ونافلته وبين ما لو كان صلاة مبتداة من جهة ان مورد النذر في الأول هو هذا الفرد من غير اعتبار الكلى الموجود فيه بل باعتبار خصوصية المكان الذي لا رجحان فيه فلا ينعقد النذر على القول باشتراط الرجحان فيه ولا يجب على الناذر الايقاع من جهة النذر في غير هذا الموضع أيضا على التحقيق وان أمكن الوجوب عليه من جهة أخرى ويظهر الثمرة في وجوب كفارة النذر لو ترك رأسا وعدمه واما الثاني فمورد النذر هو ذلك الفرد وهو راجح باعتبار الكلى الموجود فيه فينعقد ح ولا بد ان يفعلها الناذر ولو في غير هذا الموضع وان قلنا ببطلان العام بعد بطلان الخاص أيضا أقول هذا الفرق لا يخلو عن الخفاء كما لا يخفى إذ لو كان جهة عدم اعتبار الكلى في الأول واعتباره في الثاني حين النذر هو كون مثل صلاة الظهر أو نافلته موظفة من الشارع ومأذونا فيه من قبله دون ركعتين مبتداة وهذا هو منشأ كون متعلق النذر في الأول خصوصية المكان دون الثاني فهو غير مسلم لان الركعتين مبتداة أيضا موظفة مأذون فيها من قبل الشارع ولو بملاحظة رواية الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر والا فيكون ايقاعه تشريعا محرما نعم يمكن ان يوجه المقام ويفرق بين الصورتين بوجه آخر بان يقال إنه لما كان من عادات العباد وحالاتهم ايقاع مثل صلاة الظهر ونافلته وعدم تركهم إياه غالبا